الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

389

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الأنفال » . « 1 » 6 - ما دل على التعبير بالسهام ، مثل قوله عليه السّلام : « ويقسم بينهم الخمس على ستة اسهم سهم للّه وسهم لرسول اللّه . . . » إلى قوله « وله ثلاثة اسهم » « 2 » وقوله عليه السّلام : « فاما الخمس فيقسم على ستة اسهم » « 3 » فان هذا التعبير منصرف إلى سهام الملك كما لا يخفى على من راجع موارد استعمالاته ، وكذا ما ورد فيه التعبير بالنصيب الظاهر في الملكية ، مثل الرواية العاشرة والعشرين من الباب الرابع من أبواب الأنفال فراجع . 7 - ما دل على أن من اكل من الخمس فهو داخل فيمن اكل مال اليتيم ونحن واللّه اليتيم ، مثل الرواية الأولى من الباب الأولى من أبواب ما يجب فيه الخمس ، فان جعله مصداق اكل مال اليتيم ظاهر في ملكية الخمس لأربابه . 8 - ما دل على أنه عليه السّلام صاحب الخمس وظاهر هذا التعبير الملكية ، مثل ما ورد في تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ان اشدّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا ربّ خمسي وان شيعتنا من ذلك في حلّ » . « 4 » فتحصل من جميع ذلك مع انضمام هذه الجهات الثمانية بعضها ببعض ، ان الأقوى تعلق الخمس بالأموال على نحو الملك المشاع ، واما احتمال كونه من قبيل الكلى في المعين فهو ضعيف جدا لأنه ، لا يساعد التعبير بالكسر المشاع أو لا وهذا القسم من الملكية بالنسبة إلى الملك المشاع ( في الاملاك المشتركة ) قليل جدا ، تنصرف عنه الاطلاقات ثانيا .

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 14 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 9 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 22 .